الذهبي
192
سير أعلام النبلاء
العالمين عن الصاحبة والولد ( 1 ) ! وقيل : إن الطاغية سأله : كيف جرى لزوجة نبيكم ؟ - يقصد توبيخا - فقال : كما جرى لمريم بنت عمران ، وبرأهما الله ، لكن عائشة لم تأت بولد . فأفحمه ( 2 ) . قال الخطيب ( 3 ) : سمعت أبا بكر الخوارزمي يقول : كل مصنف ببغداد إنما ينقل من كتب الناس سوى القاضي أبي بكر ، فإنما صدره يحوي علمه وعلم الناس . وقال أبو محمد البافي : لو أوصى رجل بثلث ماله لأفصح الناس ، لوجب أن يدفع إلى أبي بكر الأشعري ( 4 ) . قال أبو حاتم محمود بن الحسين القزويني : كان ما يضمره القاضي أبو بكر الأشعري من الورع والدين أضعاف ما كان يظهره ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنما أظهر ما أظهره غيظا لليهود والنصارى ، والمعتزلة والرافضة ، لئلا يستحقروا علماء الحق ( 5 ) . وعمل بعضهم في موت القاضي : انظر إلى جبل تمشي الرجال به * وانظر إلى القبر ما يحوي من الصلف وانظر إلى صارم الاسلام منغمدا * وانظر إلى درة الاسلام في الصدف ( 6 )
--> ( 1 ) " تبيين كذب المفتري " 218 ، 219 . ( 2 ) انظر " تبيين كذب المفتري " 219 ، و " البداية والنهاية " 11 / 350 ، وانظر مناظرته في مجلس ملك الروم وأخباره معه في " ترتيب المدارك " 4 / 594 - 601 . . ( 3 ) في " تاريخ بغداد " 5 / 380 . ( 4 ) " تاريخ بغداد " 5 / 380 ، و " الأنساب " 2 / 52 . ( 5 ) انظر " تبيين كذب المفتري " 220 . ( 6 ) البيتان في " تاريخ بغداد " 5 / 382 ، 383 ، و " الأنساب " 2 / 52 ، و " تبيين كذب المفتري " 223 ، 224 ، و " وفيات الأعيان " 4 / 27 ، و " الوافي بالوفيات " 3 / 177 .